Résumé:
إن القرآن الكريم هو كلام الله المقدس المحكم بتميزه عن سائر الأعمال الأدبية المعروفة شعرا أو نثرا ،وقد تحدى الإنسان على مر الزمن على يأتي بسورة أو آية بمثله فعجز عن ذلك . وإذا ما تأملنا أجزاء النص القرآني فستنبهر بجمالياته أو ترتيبه أو أصواته وحركاته ومباني كلماته وفواصله ،والتذكير والتأنيث ...ولم يتوقف الأمر على الجانب المادي المحسوس بل حتى في معانيه وقيمته التعبيرية وأسراره البيانية والبديعية. هذا إن دل على شيء وإنما يدل على أن النص القرآني له أسلوب مختلف وخصوصيته تكمن في اختياره للألفاظ بدقة معجزة دون الأخرى والطريقة المتعالية في نظم الكلم ببعضه البعض سامي في معانيه . ومما لاشك فيه إن الاستّعمال القرآن الكريم لهاته الكلمة كان لها دور كبير في إعطاء النص القرآني ذلك التّناسق الصّوتي والدلالي ،كما لها دور في التّناسب وجمالية الإيقاع وقدرته في تأثيره على نفس المتلقين أو المستمعين بمجرد سماعها يهتّدي إلى مقصدها مباشرة . إذن فالقرآن الكريم ينهج منهجا فريدا في انتقاء الكلمة القرآنية مراعيا فيها الأبعاد الصوتية والصرفية ،ثم في توظيفها بعد ذلك في السياق التركيبي ،ولذا فالكلمة القرآنية في هذا الإطار تتمتع بكل عنايةٍ واهتمامٍ منذ لحظة الانتقاء إلى لحظة التّوظيف النّصي . ومن ضمن أسس الانتقاء ،التّوظيف السياقي للكلمة القرآنية بهيئات مختلفة .