الحماية القانونية للمحضون في القانون الدولي الخاص

Loading...
Thumbnail Image

Date

2021

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

حاج بن علي محمد

Abstract

من آيات الله الكبرى ونعمه العظمى أن خلق للناس من أنفسنا أزواجا لنسكن إليها و جعل بيننا مودة و رحمة . و على كلمة الله تعالى تقوم الأسرة على رباط مقدس ووثيق الذي رضي الله على عباده المؤمنين , فتتوطد الصلات , صلات البدن و الروح و صلات النفس بالنفس داخل مسكن الزوجية. لقوله تعالى : " ومن آياته أن خلق من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " سورة الروم .. الآية 21 . ونتيجة للتطورات السوسيو حضارية و ماوصلت إليه وسائل الإتصال و المواصلات الحديثة, أصبحت عقود الزواج لا تنحصر فقط بين طرفين من نفس البلد فأصبح بإمكان زواج وطني مع أجنبية و العكس بين وطنية و أجنبي , و حفاظا على فكرة النظام العام لكل دولة نظرا للإختلاف الفكري و العقائدي أرست كل دولة شروط و إجراءات إبرام عقد الزواج لتسهيل مثل هذه العقود . ولما كان الزواج المختلط إحدى الروافد التي تتلاقح فيها الحضارات و الميدان الخصب للتنازع بين الأنظمة القانونية خاصة في مسائل إبرام عقود الزواج نظرا للإختلاف العقائدي و خصوصيات الأفراد, إلا أن الزواج قد يتعرض للفشل و يعجز عن تحقيق الهدف المتوخى منه , فقد تعصف مشاكل الحياة ببناء الأسرة و بذلك تختل العلاقة الزوجية بين الزوجين و تحل الفجوة محل المودة , فتنتفي الغاية من الزواج . وحتى لاتصبح الحياة مستحيلة ولا يهضم حق طرف على حساب طرف آخر مما يجعله دواءا و علاجا للتخلص من شقاء محتم قد يمتد ليشمل أفراد الأسرة جميعا . فالطلاق ّإذا ضرورة أجاز اللجوء إليها كل من الشرع و القانون في حالة تعذر الحياة الزوجية , و حفاظا على حقوق الأطفال تعهدت جل التشريعات الوضعية لعديد من الأحكام تتعلق بمصير الولد وحمايته . على إعتبار أن مواضيع الطفل من المواضيع الحساسة و الشائكة , و كونه يمس بأضعف شريحة في المجتمع التي تشكل فيها نصف الحاضر و كل المستقبل و ذلك بإبرام إتفاقيات ثنائية و جماعية لتنظم مسائل الحضانة و الزيارة و النفقة, والجزائر من ضمن الدول التي صادقت على إتفاقيات عديدة منها المتعلق بحماية القصر و ذلك بتاريخ 05 أكتوبر 1961 و التي دخلت حيز التنفيذ في 04 فيفري 1969 إلى جانب المعاهدات الثنائية , و منها المعاهدة المبرمة بين الجزائر و فرنسا المتعلقة بأطفال الأزواج المختلطين بين الجزائريين و الفرنسيين في حالة الإنفصال , الموقعة في 21 جوان 1988 . حيث جاءت هذه المعاهدة الثنائية نتيجة للمشاكل التي ثارت بين الآباء الجزائريين و الأمهات الأجنبيات المتعلقة بحضانة الأولاد و حق زيارة الأبوين .وقد إتجهت إرادة واضعي هذه الإتفاقية أساسا لحماية الطفل ذاته و ذلك بتحديد الضمانات الأساسية لممارسة حق زيارة المحضون وحرية تنقله بين البلدين التي تسيطر عليه فكرة مصلحة المحضون و حماية القصر بالدرجة الأولى دون الإهتمام لشروط الحاضن خلافا للقوانين الداخلية

Description

Keywords

مفهوم الطفل و مصلحته, قاعدة الإختصاص القضائي الدولي في إطار الإتفاقية, حق الحضانة و الزيارة, النفقة و الإلتزام بها, تهريب الطفل

Citation