Doctorat en Droit & Sciences Politiques
Permanent URI for this collection
Contact :
Pr. NOURI Mounir, doyen de la faculté
Tél/Fax : 027 77 78 87
Mail : doyen_fdsp@univ-chlef.dz
Site Web : www.univ-chlef.dz/fdsp
Browse
Browsing Doctorat en Droit & Sciences Politiques by Subject "النفقة و الإلتزام بها"
Now showing 1 - 1 of 1
Results Per Page
Sort Options
Item الحماية القانونية للمحضون في القانون الدولي الخاص(حاج بن علي محمد, 2021) حاج شريف, خديجةمن آيات الله الكبرى ونعمه العظمى أن خلق للناس من أنفسنا أزواجا لنسكن إليها و جعل بيننا مودة و رحمة . و على كلمة الله تعالى تقوم الأسرة على رباط مقدس ووثيق الذي رضي الله على عباده المؤمنين , فتتوطد الصلات , صلات البدن و الروح و صلات النفس بالنفس داخل مسكن الزوجية. لقوله تعالى : " ومن آياته أن خلق من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " سورة الروم .. الآية 21 . ونتيجة للتطورات السوسيو حضارية و ماوصلت إليه وسائل الإتصال و المواصلات الحديثة, أصبحت عقود الزواج لا تنحصر فقط بين طرفين من نفس البلد فأصبح بإمكان زواج وطني مع أجنبية و العكس بين وطنية و أجنبي , و حفاظا على فكرة النظام العام لكل دولة نظرا للإختلاف الفكري و العقائدي أرست كل دولة شروط و إجراءات إبرام عقد الزواج لتسهيل مثل هذه العقود . ولما كان الزواج المختلط إحدى الروافد التي تتلاقح فيها الحضارات و الميدان الخصب للتنازع بين الأنظمة القانونية خاصة في مسائل إبرام عقود الزواج نظرا للإختلاف العقائدي و خصوصيات الأفراد, إلا أن الزواج قد يتعرض للفشل و يعجز عن تحقيق الهدف المتوخى منه , فقد تعصف مشاكل الحياة ببناء الأسرة و بذلك تختل العلاقة الزوجية بين الزوجين و تحل الفجوة محل المودة , فتنتفي الغاية من الزواج . وحتى لاتصبح الحياة مستحيلة ولا يهضم حق طرف على حساب طرف آخر مما يجعله دواءا و علاجا للتخلص من شقاء محتم قد يمتد ليشمل أفراد الأسرة جميعا . فالطلاق ّإذا ضرورة أجاز اللجوء إليها كل من الشرع و القانون في حالة تعذر الحياة الزوجية , و حفاظا على حقوق الأطفال تعهدت جل التشريعات الوضعية لعديد من الأحكام تتعلق بمصير الولد وحمايته . على إعتبار أن مواضيع الطفل من المواضيع الحساسة و الشائكة , و كونه يمس بأضعف شريحة في المجتمع التي تشكل فيها نصف الحاضر و كل المستقبل و ذلك بإبرام إتفاقيات ثنائية و جماعية لتنظم مسائل الحضانة و الزيارة و النفقة, والجزائر من ضمن الدول التي صادقت على إتفاقيات عديدة منها المتعلق بحماية القصر و ذلك بتاريخ 05 أكتوبر 1961 و التي دخلت حيز التنفيذ في 04 فيفري 1969 إلى جانب المعاهدات الثنائية , و منها المعاهدة المبرمة بين الجزائر و فرنسا المتعلقة بأطفال الأزواج المختلطين بين الجزائريين و الفرنسيين في حالة الإنفصال , الموقعة في 21 جوان 1988 . حيث جاءت هذه المعاهدة الثنائية نتيجة للمشاكل التي ثارت بين الآباء الجزائريين و الأمهات الأجنبيات المتعلقة بحضانة الأولاد و حق زيارة الأبوين .وقد إتجهت إرادة واضعي هذه الإتفاقية أساسا لحماية الطفل ذاته و ذلك بتحديد الضمانات الأساسية لممارسة حق زيارة المحضون وحرية تنقله بين البلدين التي تسيطر عليه فكرة مصلحة المحضون و حماية القصر بالدرجة الأولى دون الإهتمام لشروط الحاضن خلافا للقوانين الداخلية